علي أكبر السيفي المازندراني
267
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
فنقول : إذا اشترى البائع من المشتري ما باعه نسيئةً قبل حلول الأجل بلا اشتراط ذلك ، فلا خلاف بين الفقهاءِ في جوازه ، بل نقل عن بعضهم الاجماع عليه ، كما قال في الشرائع وصدّقه في الجواهر مع نفي الخلاف ؛ حيث قال : « وإذا باع شيئاً شخصيّاً طعاماً أو غيره واشترط : تأخير الثمن إلى أجل معلوم ثمّ اتباعه البائع أو غيره من المشتري بعد قبضه قبل حلول الأجل جاز بزيادة كان على الثمن الأوّل أو نقصان أو مساواة بالجنس أو بغيره حالًا ومؤجلًا بما يساوى الأجل الأوّل ، أو يزيد عليه أو ينقص عنه ، بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في الرياض والمحكي عن مجمع البرهان ، بل في الأخير كان دليله الاجماع » . « 1 » ودليل ذلك أولًا : مقتضى القواعد وعمومات حلية البيع والتجارة عن تراض ؛ لفرض فقد شرائط الربا بقسميه - المعاملي والقرضي - . وثانياً : ما ورد من النصوص الخاصة الدالة على جواز ذلك مثل صحيح بشار بن يسار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام : عن الرجل يبيع المتاع بِنَساء فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ؟ قال : « نعم ، لا بأس به » ، فقلت له : أشتري متاعي ؟ فقال عليه السلام : « ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك » . « 2 » ومثله في الدلالة صحيح علي بن جعفر « 3 » وخبر الحسين بن منذر . « 4 » وقد سبق ذكرهما آنفاً . وأما روايتا خالد وعبد الصمد « 5 » فلا تصلحان للمعارضة كما توهم ؛
--> ( 1 ) - جواهر الكلام 23 : 108 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 41 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 3 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 42 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 6 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 18 : 41 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 4 . ( 5 ) - وسائل الشيعة 18 : 311 و 312 ، كتاب التجارة ، أبواب السلف ، الباب 12 ، الحديث 3 و 5 .